هدف الموقع
يعلم جميع من يتداول في أسواق المال أن المتاجرة في الاوراق المالية بما فيها الأسهم محفوفة بمخاطر مرتفعة مما جعل الكثير من المتداولين يخسرون أموالاً طائلة على الرغم من كونهم على درجة عالية من العلم والدراية والخبرة. لهذا السبب فقد تم تصميم هذا الموقع ليس لغرض التواصل مع المتداولين فحسب أو لغرض إيصال العلم والدراية والخبرة إليهم فقط ، بل من أجل غرس مفهوم الإنضباط والحكمة اللذان يمثلان في رأيي السبب الحقيقي لأكثر من 70 في المئة من حالات الخسارة في أسواق المال العالمية. وأحب أن أذكر هنا، أنني درّبت الكثيرين على الإنضباط والحكمة لكن للأسف سرعان ما يتجاهل أو يهمل المتدرّب هذه الطرق مع مرور الوقت بعد أن يبني ثقة كبيرة بنفسه في التداول.

قمة وقاع...متى وقت الدخول في السوق مجددا؟

ابتدأ سوق الأسهم السعودية في 18 مارس 2003 رحلة صعود من مستوى 2,500 إلى مستوى 20,966 في 25 فبراير 2006 حيث ارتفع ما يقارب من %738 قبل أن يبدأ رحلة هبوط إلى مستوى 4,068 في 9 مارس 2009 خاسراً ما يقارب 80% من القمة التي سجلها. حيث تكبّد الكثير من المتداولين خسائر فادحة خلال ذلك الإنهيار.

ومن المعروف أن أسواق الأسهم تعكس عادة مستوى ثقة الناس في الإقتصاد المحلي ، وبما أن الإقتصاد السعودي هو من أفضل الإقتصادات العالمية حالياً ، لذا فلا بدّ أن يتحسن سوق الأسهم السعودية من مستوياته المتدنية مع مرور الوقت بإذن الله تعالى . ما أود قوله في هذا السياق أن الكثير من المتداولين خسروا في الهبوط الشديد، لكنهم لن يستفيدوا عندما يرتد السوق إن لم يكونوا مستثمرين والأغلب أنهم سيشترون على أسعار مرتفعة بعدها. كلنا نذكر كم كنّا جشعين على قمة السوق، والكثيرون منّا حصلوا على قروض مصرفية أو باعوا عقاراتهم أو حتى منازلهم وكانت حالة المتداولين النفسية في ذلك الوقت في قمة التفاؤل ولم يكن هناك الكثير من المتشائمين. الآن انعكس الوضع تماماً ، فكل المتداولين تقريباً هم من المتشائمين ولا أحد يريد دخول السوق أو حتى سماع أخباره.

أتواصل معكم هنا كأخ وصديق، وليس كمحلّل متخصص. في رأيي المتواضع أن السوق مقبل على ارتفاع جيّد ، والسؤال المهم هنا ليس إذا ما كان السوق متجهاً الى أعلى ، لكن السؤال الأهم هو أي القطاعات وأية أسهم ضمن هذه القطاعات مؤهلة للصعود بشكل أكبر وأسرع؟؟ يجب ألاّ ننسى أن سوق الأسهم السعودية كغيره من أسواق المال معرّض لتذبذبات حادة نتيجة المخاطر المتعلقة بالأسواق الدولية - وأعتبر هذه فرصة سانحة للشراء حتى لو تأثر السوق السعودي سلباً ، حيث ستتاح فرصة الدخول للسوق على مستويات منخفضة وهذة ميزة المتاجرة على خطوات. في نفس الوقت فإني أؤكد ألاّ أحد يعرف يقيناً إلى أين يتجه سوق الأسهم السعودية إلا الله سبحانه وتعالى، فنحن نحاول هنا أن نتوقع إتجاه السوق فقط على المدى القريب والمتوسط والبعيد .

أخيراً أطلب من الله عزّ وجل أن يمتعنا وإياكم بالصحة والعافية وأن يديم الخير والبركة على الجميع ، كما أدعوه أن ينير لنا طريق الإستثمار الناجح ، وتمنياتي لكم بسوق يعمّ خيره على جميع المستثمرين بإذن الله. وسأكون إن شاء الله معكم بقدر المستطاع لخدمتكم في التحليل المستمر وكتابتي ستركز على نقاط التحول الرئيسية والعامة للسوق.
شاكراً ثقتكم ودعمكم المتواصلين ،،،

اخوكم

يوسف قسنطيني
June 19, 2010

Copyright © 2010 Kassantini.com, All rights reserved.
Site Meter